responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ بغداد - ت بشار نویسنده : الخطيب البغدادي    جلد : 12  صفحه : 157
5529 - عبد الملك بن قريب بن عبد الملك أبو سعيد الأصمعي صاحب اللغة، والنحو، والغريب، والأخبار، والملح.
سمع: عبد الله بن عون، وشعبة بن الحجاج، والحمادين، ويعقوب بن محمد بن طحلاء، ومسعر بن كدام، وسليمان بن المغيرة، وقرة بن خالد.
روى عنه: ابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو حاتم السجستاني، وأبو الفضل الرياشي، وأحمد بن محمد اليزيدي، ونصر بن علي الجهضمي، ورجاء بن الجارود، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وبشر بن موسى الأسدي، وأبو العباس الكديمي، في آخرين.
وكان من أهل البصرة، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد.
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أَخْبَرَنَا عمر بن محمد بن سيف الكاتب، قال: حَدَّثَنَا أبو جعفر أحمد بن محمد بن رستم الطبري، قال: حَدَّثَنَا أبو حاتم السجستاني، قال: الأصمعي عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس ابن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان أَخْبَرَنَا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أَخْبَرَنَا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بن دريد، قال: حَدَّثَنَا الرياشي، عن الأصمعي، قال أبو أحمد وأَخْبَرَنَا الهزاني، عن أبي حاتم، عن الأصمعي، قال: قال لي شعبة لو أتفرغ لجئتك، قال الأصمعي: وحدث يوما شعبة بحديث فقال فيه: فذوي المسواك، فقال له رجل حضره: إنما هو فذوي، فنظر إلي شعبة، فقلت له: القول ما قلت فزجر القائل.
هذا لفظ أبي بكر.
وقال أبو روق: فقال لمخالفه: امش من ها هنا، قال: وهي كلمة من كلام الفتيان.
وكان شعبة صاحب شعر قبل الحديث، وكان يحسن أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي بالكوفة، قال: حَدَّثَنَا أبو الحسين عبد الرحمن بن حامد البلخي المعروف بابن أبي حفص، قال: سمعت محمد بن سعد، يقول: سمعت عمر بن شبة، يقول: سمعت الأصمعي، يقول: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة أَخْبَرَنِي الأزهري، قال: حَدَّثَنَا محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر ابن الأنباري، قال: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد المقدمي، قال: حَدَّثَنَا أبو محمد التميمي، قال: حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن مولى الأنصار، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي، قال: بعث إلي محمد الأمين وهو ولي عهد، فصرت إليه، فقال: إن الفضل بن الربيع كتب عن أمير المؤمنين يأمر بحملك إليه على ثلاث دواب من دواب البريد، وبين يدي محمد السندي بن شاهك، فقال له: خذه فاحمله وجهزه إلى أمير المؤمنين، فوكل بي السندي خليفته عبد الجبار، فجهزني وحملني.
فلما دخلت ارقة أوصلت إلى الفضل بن الربيع، فقال لي: لا تلقين أحدا ولا تكلمه حتى أوصلك إلى أمير المؤمنين، وأنزلني منزلا أقمت فيه يومين أو ثلاثة.
ثم استحضرني، فقال: جئني وقت المغرب حتى أدخلك على أمير المؤمنين، فجئته فأدخلني على الرشيد وهو جالس منفرد فسلمت، فاستدناني وأمرني بالجلوس فجلست.
وقال لي: يا عبد الملك، وجهت إليك بسبب جاريتين أهديتا إلي، وقد أخذتا طرفا من الأدب، أحببت أن تبور ما عندهما، وتشير علي فيهما بما هو الصواب عندك.
ثم قال: ليمض إلى عاتكة، فيقال لها: احضري الجاريتين فحضرت جاريتان ما رأيت مثلهما قط، فقلت لأجلهما: ما اسمك؟ قالت: فلانة.
قلت: ما عندك من العلم؟ قالت: ما أمر الله به في كتابه، ثم ما ينظر الناس فيه من الأشعار، والآداب، والأخبار، فسألتها عن حروف من القرآن فأجابتني كأنها تقرأ الجواب من كتاب، وسألتها عن النحو والعروض والأخبار فما قصرت، فقلت: بارك الله فيك، فما قصرت في جوابي في كل فن أخذت فيه، فإن كنت تقرضين فأنشدينا شيئا، فاندفعت في هذا الشعر:
يا غياث البلاد في كل محل ما يريد العباد إلا رضاكما
لا ومن شرف الإمام وأعلى ما أطاع الإله عبد عصاكا
ومرت في الشعر إلى آخره.
فقلت: يا أمير المؤمنين، ما رأيت امرأة في مسك رجل مثلها، وقالت الأخرى، فوجدتها دونها، فقلت: ما تبلغ هذه منزلتها إلا أنها إن ووظب عليها لحقت، فقال: يا عباسي، فقال الفضل: لبيك يا أمير المؤمنين، فقال: لتردا إلى عاتكة، ويقال لها: تصنع هذه التي وصفتها بالكمال لتحمل إلي الليلة.
ثم قال لي: يا عبد الملك أنا ضجر، وقد جلست أحب أن أسمع حديثا أتفرج به، فحَدَّثَنِي بشيء.
فقلت: لأي الحديث يقصد أمير المؤمنين، قال: لما شاهدت وسمعت من أعاجيب الناس وطرائف أخبارهم.
فقلت: يا أمير المؤمنين، صاحب لنا في بدو بني فلان كنت أغشاه وأتحدث إليه، وقد أتت عليه ست وتسعون سنة أصح الناس ذهنا، وأجودهم أكلا، وأقواهم بدنا، فغبرت عنه زمانا ثم قصدته فوجدته ناحل البدن، كاسف البال، متغير الحال، فقلت له: ما شانك؟ أصابتك مصيبة؟ قال: لا، قلت: أفمرض عراك؟ قال: لا، قلت: فما سبب هذا التغيير الذي أراه بك؟ فقال: قصدت بعض القرابة في حي بني فلان فألفيت عندهم جارية قد لاثت راسها، وطلت بالورس ما بين قرنها إلى قدمها، وعليها قميص وقناع مصبوغان، وفي عنقها طبل توقع عليه وتنشد هذا الشعر:
محاسنها سهام للمنايا مريشة بأنواع الخطوب
برى ريب المنون لهن سهما تصيب بنصله مهج القلوب
فأجبتها:
قفي شفتي في موضع الطبل ترتعي كما قد أبحت الطبل في جيدك الحسن
هبيني عودا أجوفا تحت شنة تمتع فيما بين نحرك والذقن
فلما سمعت الشعر مني نزعت الطبل فرمت به في وجهي، وبادرت إلى الخباء، فدخلت فلم أزل واقفا إلى أن حميت الشمس على مفرق رأسي لا تخرج إلي ولا ترجع إلي جوابا، فقلت أنا معها والله كما، قال الشاعر:
فوالله يا سلمى لطال إقامتي على غير شيء يا سليمى أراقبه
ثم انصرفت سخين العين، قريح القلب، فهذا الذي ترى بي من التغير من عشقي لها.
فضحك الرشيد حتى استلقى، وقال: ويحك يا عبد الملك ابن ست وتسعين سنة يعشق؟ قلت: قد كان هذا يا أمير المؤمنين.
فقال: يا عباسي، فقال الفضل بن الربيع: لبيك يا أمير المؤمنين، فقال: أعط عبد الملك مائة ألف درهم ورده إلى مدينة السلام.
فانصرفت فإذا خادم يحمل شيئا، ومعه جارية تحمل شيئا، فقال: أنا رسول بنتك، يعني الجارية التي وصفتها، وهذه جاريتها، وهي تقرأ عليك السلام وتقول: إن أمير المؤمنين أمر لي بمال وثياب هذا نصيبك منهما فإذا المال ألف دينار، وهي تقول: لن نخليك من المواصلة بالبر، فلم تزل تتعهدني بالبر الواسع الكثير حتى كانت فتنة محمد، فانقطعت أخبارها عني، وأمر لي الفضل بن الربيع من ماله بعشرة آلاف درهم أَخْبَرَنَا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري، قال: حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حَدَّثَنَا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حَدَّثَنَا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: قال الأصمعي " دخلت على جعفر بن يحيى بن خالد يوما، فقال لي: يا أصمعي هل لك من زوجة؟ قلت: لا، قال: فجارية؟ قلت: جارية للمهنة، قال: فهل لك أن أهب لك جارية نظيفة، قلت: إني لمحتاج إلى ذلك.
فأمر بإخراج جارية إلى مجلسه، فخرجت جارية في غاية الحسن والجمال، والهيئة والظرف، فقال لها: قد وهبتك لهذا، وقال: يا أصمعي خذها، فشكرته وبكت الجارية، وقالت: يا سيدي، تدفعني إلى هذا الشيخ مع ما أرى من سماجته وقبيح منظره، وجزعت جزعا شديدا.
فقال: يا أصمعي هل لك أن أعوضك منها ألف دينار؟ قلت: ما أكره ذلك، فأمر لي بألف دينار، ودخلت الجارية، فقال لي: يا أصمعي إني أنكرت على هذه الجارية أمرا، فأردت عقوبتها بك، ثم رحمتها منك، قلت: أيها الأمير فهلا أعلمتني قبل ذلك، فإني لم آتك حتى سرحت لحيتي وأصلحت عمتي، ولو عرفت الخبر لصرت على هيئة خلقتي، فوالله لو رأتني كذلك لما عاودت شيئا تنكره منها أبدا ما بقيت أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن عمران المرزباني، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن العباس، قال: سمعت محمد بن يزيد النحوي يقول: كان أبو زيد الأنصاري صاحب لغة، وغريب ونحو، وكان أكثر من الأصمعي في النحو، وكان أبو عبيدة أعلم من أبي زيد والأصمعي بالأنساب، والأيام، والأخبار، وكان الأصمعي بحرا في اللغة لا يعرف مثله فيها وفي كثرة الرواية، وكان دون أبي زيد في النحو قلت: وقد جمع الفضل بن الربيع بين الأصمعي وأبي عبيدة في مجلسه.
أَخْبَرَنَا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أَخْبَرَنَا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حَدَّثَنَا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حَدَّثَنَا أبو العيناء، قال: أَخْبَرَنِي الدعلجي غلام أبي نواس، قال: قيل لأبي نواس: قد أشخص أبو عبيدة، والأصمعي إلى الرشيد، فقال: أما أبو عبيدة فإنهم إن أمكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين، وأما الأصمعي فبلبل يطربهم بنغماته أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن جعفر التميمي، قال: حَدَّثَنَا أبو القاسم السكوني، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن أبي موسى، قال: حَدَّثَنَا أبو العيناء، قال: قال الأصمعي: دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع، فقال: يا أصمعي، كم كتابك في الخيل؟ قال: قلت: جلد، قال: فسأل أبا عبيدة عن ذلك، فقال: خمسون جلدا، قال: فأمر بإحضار الكتابين، قال: ثم أمر بإحضار فرس، فقال لأبي عبيدة: اقرأ كتابك حرفا حرفا وضع يدك على موضع موضع، فقال أبو عبيدة: ليس أنا بيطار، إنما ذا شيء أخذته وسمعته وألفته، فقال من العرب لي: يا أصمعي، قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس، فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي ثم وثبت فأخذت بأذني الفرس، ثم وضعت يدي على ناصيته، فجعلت أقبض منه بشيء شيء، فأقول: هذا اسمه كذا، وأنشد فيه، حتى بلغت حافره قال: فأمر لي بالفرس، فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي، قال: أَخْبَرَنَا أحمد بن كامل القاضي، قال: حَدَّثَنِي أبو العباس أحمد بن يحيى، عن أحمد بن عمر بن بكير النحوي، قال: " لما قدم الحسن بن سهل العراق، قال: أحب أن أجمع قوما من أهل الأدب فيجرون بحضرتي في ذلك، فحضر أبو عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعي، ونصر بن علي الجهضمي، وحضرت معهم، فابتدأ الحسن، فنظر في رقاع كانت بين يديه للناس في حاجاتهم ووقع عليها، فكانت خمسين رقعة، ثم أمر فدفعت إلى الخازن، ثم أقبل علينا، فقال: قد فعلنا خيرا، ونظرنا في بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرعية، فنأخذ الآن فيما نحتاج إليه، فأفضنا في ذكر الحفاظ فذكرنا الزهري، وقتادة، ومررنا، فالتفت أبو عبيدة، فقال: ما الغرض أيها الأمير في ذكر ما مضى، وإنما نعتمد في قولنا على حكاية عن قوم ونترك ما نحضره، ها هنا من يقول أنه ما قرأ كتابا قط فاحتاج إلى أن يعود فيه، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه، فالتفت الأصمعي، فقال: إنما يريدني بهذا القول أيُّها الأمير، والأمر في ذلك على ما حكى، وأنا أقرب عليه، قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرقاع وانا أعيد ما فيها، وما وقع به الأمير على رقعة رقعة على توالي الرقاع، قال: فأمر فأحضر الخازن وأحضرت الرقاع، وإذا الخازن قد شكها على توالي نظر الحسن فيها.
فقال الأصمعي: سأل صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فوقع له بكذا، والرقعة الثانية والثالثة حتى مر في نيف وأربعين رقعة، فالتفت إليه نصر بن علي، فقال: يا أيها الرجل أبق على نفسك من العين، فكف الأصمعي أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد بن رزمة البزاز، قال: أَخْبَرَنَا عمر بن محمد بن سيف، قال: حَدَّثَنَا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حَدَّثَنَا العباس بن الفرج، يعني الرياشي، قال: سمعت الأخفش، يقول: ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الأصمعي، وخلف، فقلت له: فأيهما كان أعلم؟ فقال: الأصمعي، لأنه كان معه نحو أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي، قال: حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي بن عبد الله، وأَخْبَرَنَا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، قال: حَدَّثَنَا محمد بن المعلى الأزدي، قال: حَدَّثَنَا أبو جزء محمد بن حمدان القشيري، قالا: حَدَّثَنَا أبو العيناء، قال: حَدَّثَنِي كيسان، قال: قال لي خلف الأحمر: ويلك الزم الأصمعي ودع أبا عبيدة، فإنه أفرس الرجلين بالشعر أَخْبَرَنَا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن العباس، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حَدَّثَنَا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: سمعت إسحاق الموصلي، يقول: لم أر الأصمعي يدعي شيئا من العلم، فيكون أحد أعلم به منه أَخْبَرَنَا أبو نصر أحمد بن عبد الله الثابتي، قال: أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن موسى القرشي، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن يحيى، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن يزيد المهلبي، قال: حَدَّثَنَا حماد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه إسحاق، قال: سأل الرشيد عن بيت الراعي:
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ودعا فلم أر مثله مخذولا
قتلوا كسرى بليل محرما فتولى لم يمتع بكفن
أي أحرام لكسرى؟! فقال الرشيد: فما المعنى؟ قال: كل من لم يأت شيئا يوجب عليه عقوبة فهو محرم لا يحل شيء منه.
فقال الرشيد: ما تطاق في الشعر يا أصمعي، ثم قال: لا تعرضوا للأصمعي في الشعر أَخْبَرَنَا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد الوراق بصيدا، قَالَا: أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن جميع الغساني، قال: سمعت أحمد بن عبد الله أبا بكر الشيباني، يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد المصري، يقول: سمعت أبا الحسن منصورا، يعني ابن إسماعيل الفقيه، يقول: سمعت الربيع بن سليمان، يقول: سمعت الشافعي، يقول: ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن جعفر التميمي، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بن الخياط، قال: حَدَّثَنَا المبرد، قال: حَدَّثَنَا الرياشي، قال: سمعت عمرو بن مرزوق، يقول: رأيت الأصمعي وسيبويه يتناظران.
فقال يونس: الحق مع سيبويه، وهذا يغلبه بلسانه في الظاهر، يعني الأصمعي أنبأنا الحسين بن محمد الرافقي: رأيت الأصمعي قال: أَخْبَرَنَا أحمد بن كامل القاضي، قال: حَدَّثَنِي أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: قدم الأصمعي بغداد وأقام بها مدة، وخرج عنها يوم خرج وهو أعلم منه حيث قدم، بأضعاف مضاعفة أَخْبَرَنَا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الأكبر، قال: حَدَّثَنَا العباس بن الفرج، قال: ركب الأصمعي حمارا دميما، فقيل له: أبعد براذين الخلفاء تركب هذا؟! فقال متمثلا:
ولما أبت إلا طراقا بودها وتكديرها الشرب الذي كان صافيا
شربنا برنق من هواها مكدر وليس يعاف الرنق من كان صاديا
هذا، وأملك ديني ونفسي، أحب إلي من ذلك مع ذهابهما
(3512) -[12: 166] أَخْبَرَنَا علي بن طلحة المقرئ، قال: أَخْبَرَنَا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: حَدَّثَنَا نصر بن علي، قال: سمعت الأصمعي يقول لعفان وجعل يعرض عليه شيئا من الحديث، فقال: اتق الله يا عفان، ولا تغير حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقولي، قال نصر: وكان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما يتقي أن يفسر القرآن وَقَالَ الْكَرَجِيُّ سَمِعْتُ ابْنَ خِرَاشٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيَّ، يَقُولُ: أَهْدَيْتُ إِلَى الأَصْمَعِيِّ قَدَحًا مِنْ هَذِهِ السِّجْزِيَّةِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَيَقُولُ: مَا أَحْسَنَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ فِيهِ عِرْقًا مِنَ الْفِضَّةِ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ " أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الصيمري، قال: حَدَّثَنَا محمد بن عمران المرزباني، قال: حَدَّثَنَا الصولي، قال: حَدَّثَنَا أبو العيناء، قال: قال الجاحظ: كان الأصمعي منانيا.
فقال له العباس بن رستم لا، والله، ولكن تذكر حين جلست إليه تساله، فجعل يأخذ نعله بيده وهي مخصوفة بحديد، ويقول: نعم قناع القدري، نعم قناع القدري، فعلمت أنه يعنيك فقمت أَخْبَرَنَا الأزهري، قال: حَدَّثَنَا محمد بن العباس الخزاز، على شك دخلني فيه، قال: حَدَّثَنَا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله، قال: سمعت إبراهيم الحربي، يقول: كان أهل البصرة أهل العربية، منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنهم كانوا أصحاب سنة: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، والأصمعي أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن علي التميمي، قال: حَدَّثَنَا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: سمعت أبا أمية، يقول: سمعت أحمد بن حنبل يثني على الأصمعي في السنة.
قال: وسمعت علي ابن المديني يثني عليه أَخْبَرَنِي عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، قال: أَخْبَرَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن هارون السمرقندي بتنيس، قال: حَدَّثَنَا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي، قال: سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يثنيان على الأصمعي في السنة أَخْبَرَنِي الأزهري، قال: أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحافظ، قال: حَدَّثَنِي إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، قال: حَدَّثَنَا أبو الحديد عبد الوهاب بن سعد، قال: حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن خلف، قال: حَدَّثَنَا علي بن محمد بن حيون الأنصناوي، قال: حَدَّثَنَا محمد بن أبي زكير الأسواني، قال: سمعت الشافعي، يقول: ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي أَخْبَرَنَا الصيمري، قال: حَدَّثَنَا علي بن الحسن الرازي، قال: حَدَّثَنَا محمد بن الحسين الزعفراني، وأَخْبَرَنَا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا الحسين بن صدقة، قالا: حَدَّثَنَا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الأصمعي ثقة أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حَدَّثَنَا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سئل أبو داود عن الأصمعي، فقال: صدوق أَخْبَرَنَا الأزهري، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن العباس، قال: أَخْبَرَنَا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: مات الأصمعي سنة ست عشرة ومئتين أَخْبَرَنَا الحسن بن علي الجوهري، والقاضي أبو العلاء الواسطي، ومحمد بن محمد بن عثمان السواق، قالوا: أَخْبَرَنَا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حَدَّثَنَا محمد بن يونس القرشي، قال: سنة سبع عشرة ومئتين فيها مات الأصمعي أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن يعقوب الكاتب، قال: حَدَّثَنِي جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل، قال: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى النديم، قال: حَدَّثَنَا أبو العيناء، قال: كنا في جنازة الأصمعي سنة خمس عشرة ومئتين، فجذبني أبو قلابة الجرمي الشاعر، فأنشدني لنفسه:
لعن الله أعظما حملوها حو دار البلى على خشبات
أعظما تبغض النبي وأهل البيت والطيبين والطيبات
لا در نبات الأرض إذ فجعت بالأصمعي لقد أبقت لنا أسفا
عش ما بدا لك في الدنيا فلست ترى في الناس منه ولا من علمه خلفا
قال: فعجبت من اختلافهما فيه حَدَّثَنِي الأزهري لفظا، قال: حَدَّثَنَا محمد بن العباس، وأَخْبَرَنَا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قراءة، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن العباس، قال: حَدَّثَنَا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حَدَّثَنِي أحمد بن أبي طاهر، قال: حَدَّثَنِي محمد بن أبي العتاهية، قال: لما بلغ أبي موت الأصمعي جزع عليه ورثاه، فقال:
لهفي لفقد الأصمعي لقد مضى حميدا له في كل صالحة سهم
تقضت بشاشات المجالس بعده وودعنا إذا ودع الإنس والعلم
وقد كان نجم العلم فينا حياته فلما انقضت أيامه أفل النجم
قلت: وبلغني أن الأصمعي بلغ ثمانيا وثمانين سنة وكانت وفاته بالبصرة

نام کتاب : تاريخ بغداد - ت بشار نویسنده : الخطيب البغدادي    جلد : 12  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست