responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر المنثور في طبقات ربات الخدور نویسنده : زينب فواز    جلد : 1  صفحه : 538
أبي سفيان الهنة والهنة فقال أبو سفيان -وكان حاضراً: أما ما مضى فأنت منه في حل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهند؟ " قالت: أنا هند، فاعف عما سلف عفا الله عنك. قال: "ولا تزنين". قالت: وهل تزني الحرة؟ قال: "ولا تقتلن أولادكن" قالت: ربيناهم صغاراً وقتلتهم يوم بدر كبار فأت وهم أعلم. فضحك عمر بن الخطاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن" قال: والله إن إتيان البهتان لقبيح وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق. قال: "ولا تعصينني في معروف". قالت: ما جلسنا هذا المجلس ونحن نريد أن نعصيك. فقال النبي لعمر: "بايعهن واستغفر لهن" فبايعهن ثم قالت هند للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها. فقال: "خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك". وبعد ذلك شهدت اليرموك مع زوجها وتوفيت في خلافة عمر سنة ثلاث عشرة للهجرة.
وكانت شاعرة أديبة فصيحة. ولها أشعار كثيرة منها ما قالته في أبيها عتبة حين قتل يوم بدر:
أعينني جود بدمع سرب ... على خير خندف إذ ينقلب
تداعى له رهطة غدوة ... بنو هاشم وبنو المطلب
يذوقونه حد أسيافهم ... يفلونه بعد ما قد عطب
يجرون منه عفير التراب ... على وجهه عارياً قد صلب
وكان لنا جبلاً راسياً ... جميل المراح كثير العشب
وأما بري فلم أعنه ... فأوتى من خير ما يحتسب
وقالت أيضاً:
يريب علينا دهنا فيسوءنا ... ويأبى فما نأت بشيء نغالبه
أبعد قتيل من لؤي بن غالب ... يراع امرؤ إن مات أو مات صاحبه
ألا رب يوم قد رزئت مرزأ ... تروح وتغدو بالجزيل مواهبه
فأبلغ أبا سفيان عني مألكاً ... فإن ألقه يوماً فسوف أعاتبه
فقد كان حرب يسعر الحرب إنه ... لكل امرئ في الناس مولى يطالبه
وقالت أيضاً:
لله عينا من رأى ... هلكا كهلك رجاليه
يا رب باك لي غدا ... في النائبات وباكيه
كم غادروا يوم القلي ... ب غداة تلك الداعيه
من كل غيث في السني ... ن إذا الكواكب خاويه
قد كنت أحذر ما أرى ... فاليوم حق خداريه
قد كنت أحذر ما أرى ... فأنا الغداة مراميه

نام کتاب : الدر المنثور في طبقات ربات الخدور نویسنده : زينب فواز    جلد : 1  صفحه : 538
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست