responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجواهر المضية في طبقات الحنفية نویسنده : القرشي، عبد القَادر    جلد : 2  صفحه : 557
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
فَائِدَة جليلة من الْفَتَاوَى الصيرفية
وَذكر فِي الْمُحِيط والذخيرة هَكَذَا فِي تاتارخانيه
فصل فِي بَيَان آدَاب الصَّلَاة على الصَّحَابَة

عِنْد ذكر الصَّحَابَة لَا يُقَال رَحِمهم الله وَلَكِن يُقَال رَضِي الله عَنْهُم لِأَن فِي ذكر الرَّحْمَة نوع ظن بتقصيرهم فَإِن أحدا لَا يسْتَحق الرَّحْمَة إِلَّا اتيان مَا يلام عَلَيْهِ والغفران عَن توهم الْعِصْيَان وَنحن أمرنَا بتوقيرهم وتعظيمهم وَفِي عُمْدَة الْأَبْرَار فَإِن قيل هَل يجوز قَول رَضِي الله عَنهُ للسلف من الْمَشَايِخ وَالْعُلَمَاء قُلْنَا ذكر فِي كثير من الْكتب مثل التَّقْوِيم والبزدوي والسرخسي وَالْهِدَايَة والبداية وجامع الْفَتَاوَى والفتاوى الظَّهِيرِيَّة والتجنيس والمزيد وعصمة الْأَنْبِيَاء للصاغري وَغَيرهَا بعد ذكر الأساتذة أَو بعد ذكر نَفسه رَضِي الله فَلَو لم يجز الدُّعَاء بِهَذَا اللَّفْظ مَا ذكرُوا فِي كتبهمْ وَهَكَذَا جرت الْعَادة بَين أهل الْعلم عِنْد ابْتِدَاء السَّبق بِهَذَا الدُّعَاء حَيْثُ يَقُولُونَ رَضِي الله عَنْك وَعَن والديك إِلَى آخِره وَلم يُنكر أحد مِنْهُم بل استحبوا واستحسنوا الدُّعَاء بِهَذَا اللَّفْظ ويعلمون ذَلِك لتلامذتهم فَعَلَيهِ عمل الْأمة وَذَلِكَ لقَوْله عز وَجل {إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة جزاؤهم عِنْد رَبهم جنَّات عدن تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا أبدا رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ} فَفِي الْآيَة ذكر عَامَّة الْمُؤمنِينَ بِهَذَا من الصَّحَابَة وَغَيرهم وَلَو خصص فِي بعض النّسخ الدُّعَاء فِي هَذَا اللَّفْظ للصحابة رضوَان الله عَلَيْهِم لَا يلْزم أَن لَا يَدْعُو لغَيرهم بِهَذَا الدُّعَاء إِلَّا أَن يُوجد نَص أَو رِوَايَة صَرِيحَة بِأَنَّهُ لَا يجوز الدُّعَاء بِهَذَا اللَّفْظ لغير الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم مَا لم يُوجد فَلَا تسمع لِأَن تَخْصِيص الشئ بِالذكر

نام کتاب : الجواهر المضية في طبقات الحنفية نویسنده : القرشي، عبد القَادر    جلد : 2  صفحه : 557
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست