responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصابة في تمييز الصحابة نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 4  صفحه : 640
وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «الوصايا» أنّ حصن بن حذيفة أوصى ولده عند موته، وكانوا عشرة، قال: وكان سبب موته أن كرز بن عامر العقيلي طعنه، فاشتدّ مرضه، فقال لهم: الموت أروح مما أنا فيه، فأيّكم يطيعني؟ قالوا: كلنا، فبدأ بالأكبر، فقال: خذ سيفي هذا فضعه على صدري، ثم اتكئ عليه حتى يخرج من ظهري، فقال: يا أبتاه، هل يقتل الرجل أباه! فعرض ذلك عليهم واحدا وأحدا، فأبوا إلا عيينة، فقال له: يا أبت، أليس لك فيما تأمرني به راحة وهوى، ولك فيه مني طاعة؟ قال: بلى، قال: فمرني كيف أصنع؟
قال: ألق السيف يا بني، فإنّي أردت أن أبلوكم فأعرف أطوعكم لي في حياتي، فهو أطوع لي بعد موتي، فاذهب، أنت سيد ولدي من بعدي، ولك رياستي، فجمع بني بدر فأعلمهم ذلك، فقام عيينة بالرياسة بعد أبيه، وقتل كرزا.
وهكذا ذكر الزبير في الموفقيات.
وفي صحيح البخاريّ أن عيينة قال لابن أخيه الحرّ [1] بن قيس: استأذن لي على عمر، فدخل عليه فقال: ما تعطي الجزل، ولا تقسم بالعدل. فغضب، وقاله له الحر [2] بن قيس:
إن اللَّه يقول: وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [الأعراف 199] ، فتركه بهذا الحديث أو نحوه.
وذكر ابن عبد البر أن عثمان تزوّج بنته فدخل عليه عيينة يوما فأغلظ له، فقال له عثمان: لو كان عمر ما أقدمت عليه.
وقال البخاريّ في «التّاريخ الصّغير» : حدثنا محمد بن العلاء. وقال المحامليّ في أماليه: حدثنا هارون بن عبد اللَّه، واللفظ له، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن حميد [3] المحاربي، حدثنا حجاج بن دينار، عن أبي عثمان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو، قال: جاء الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن إلى أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، فقال: يا خليفة رسول اللَّه، إنّ عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيت أن تقطعناها؟ فأجابهما، وكتب لهما، وأشهد القوم وعمر ليس فيهم، فانطلقا إلى عمر ليشهداه فيه، فتناول الكتاب وتفل فيه ومحاه، فتذمّرا له وقالا له مقالة سيئة، فقال: إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم كان يتألّفكما، والإسلام يومئذ قليل، إن اللَّه قد أعزّ الإسلام، اذهبا فاجهدا عليّ جهدكما، لا رعى اللَّه عليكما إن رعيتما، فأقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران، فقالا: ما ندري واللَّه، أنت الخليفة أو عمر؟ فقال: بل هو لو كان شاء، فجاء عمر وهو مغضب حتى وقف على أبي

[1] في أ: الحارث.
[2] في أ: الحارث.
[3] في أ: محمد.
نام کتاب : الإصابة في تمييز الصحابة نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 4  صفحه : 640
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست