responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتظم في تاريخ الملوك والأمم نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 353
واسم السامري منجا، كَذَلِكَ ضبطه ابْن المنادي.
وَقَالَ: إِن لِهَذَا لشأنا، فأخذ من تربة حافر الفرس، فانطلق موسى واستخلف هَارُون وواعدهم ثلاثين ليلة وأتمها اللَّه تَعَالَى لَهُ بعشر، فوقع فِي تلك الزيادة زللهم بعبادة العجل.
وَكَانَ السبب فِي اتخاذه أَن هَارُون قَالَ لَهُمْ: يا بَنِي إسرائيل إِن الغنيمة لا تحل لكم وإن حلي القبط غنيمة، فاجمعوا واحفروا لَهُ فادفنوه فَإِن جاء موسى فأحلها فأخذتموها وإلا كَانَ شَيْئًا لَمْ تأكلوه. فجمعوه فِي حفرة، فجاء السامري تلك الصفة فألقاها، وَقَالَ: كن عجلا، فصار عجلا جسدا لَهُ خوار، وَكَانَ السامري من قوم يعبدُونَ البقر، وَكَانَ حب ذَلِكَ فِي قلبه، فَقَالَ لَهُمْ: هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ 20: 88 [1] .
يَقُول: ترك موسى إلهه وذهب يطلبه، فعكفوا عَلَيْهِ يعبدُونَه، فَقَالَ لَهُمْ هَارُون: إِنَّما فُتِنْتُمْ به 20: 90 [2] .
وإن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أخبر موسى بالقصة بقوله: فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ 20: 85 [3] .
ثُمَّ إِن موسى طلب الرؤية بقوله: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ [7]: 143 [4] . فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ:
سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ [7]: 143 [5] .
فأخذ الألواح ورجع إِلَى قومه غَضْبانَ أَسِفاً [7]: 150 [6] لما صنعوا، فألقى الألواح وأخذ برأس أخيه فاعتذر كَمَا قص اللَّه، ثُمَّ التفت إِلَى السامري، فقال: فَما خَطْبُكَ يَا سامِرِيُّ 20: 95 [7] . قَالَ: بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا به 20: 96.
فأخذ موسى العجل فذبحه، ثُمَّ برده بالمبرد وذراه فِي البحر وندم من عَبْد العجل.

[1] سورة: طه، الآية: 88.
[2] سورة: طه، الآية: 90.
[3] سورة: طه، الآية: 85.
[4] سورة: الأعراف، الآية: 143.
[5] سورة: طه، الآية: 86.
[6] سورة: طه، الآية: 95.
[7] سورة: طه، الآية: 96.
نام کتاب : المنتظم في تاريخ الملوك والأمم نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 353
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست