responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام نویسنده : جواد علي    جلد : 7  صفحه : 184
الجيل الذي عرف بـ"الأبناء" نفوذ كبير في اليمن، وقد تحدثت عنه في الجزء السابق من هذا الكتاب، وإلى هذا الجيل أرسل الرسول "وبر بن يحنس"، يدعوه إلى الإسلام، فنزل على بنات "النعمان بن بزرج" فأسلمن، وبعث إلى فيروز الديلمي فأسلم، وإلى مركبود وعطاء ابنه، ووهب بن منبه. وكان أول من جمع القرآن بصنعاء ابنه عطاء بن مركبود ووهب بن منبه[1].
وقد كان الفرس الذين أقاموا باليمن مثل سائر الفرس على المجوسية، ولما دخل أهل اليمن في الإسلام، دخل بعض هؤلاء فيه, وأقام بعض آخر على دينه، وفرض الرسول على من بقي على دينه جزية[2]. وقد نفر منهم بعض سادات اليمن من الأسر القديمة، بسبب أنهم غرباء عن اليمن، جاءوا إلى اليمن فحكموها، ولهذا انضم بعض منهم إلى "الأسود" في ردته؛ لأن "الأسود العنسي" كان كارهًا للأبناء، حاقدًا عليهم, يرى أنهم عصابة دخيلة، استأثرت بحكم اليمن[3]. وقد شاءت الأقدار أن تكون نهايته بأيديهم؛ إذ كان قاتله منهم فكأن قلبه كان يعلم بما سيفعلونه به، ولهذا كرههم.
وكانت الأزد من القبائل المعروفة في اليمن، وقد جاء وفد منهم إلى الرسول, على رأسه "صرد بن عبد الله" في بضعة عشر، فأسلم، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من أهل بيته المشركين من قبائل اليمن، وكان أول ما فعله أنه حاصر "جرش", وكانت قد تحصنت وضوت إليها خثعم, فلما وجد أن من العسير عليه فتحها بالقوة آوى إلى جبل "كشر"، فظن أهل جرش، أنه إنما ولى عنهم منهزمًا، فخرجوا في طلبه، حتى إذا أدركوه عطف عليهم فقتلهم قتلًا, ثم أسلم من نجا منهم. وحمى الرسول لهم حمى حول قريتهم على أعلام معلومة للفرس، وللراحلة، وللمثيرة تثير الحرث، فمن رعاها من الناس سوى ذلك فماله سحت[4].
وكتب الرسول كتابًا إلى "خالد بن ضباد الأزدي" أن له ما أسلم عليه من

[1] الطبري "3/ 158".
[2] البلاذري، فتوح "83".
[3] البلاذري، فتوح "113 وما بعدها".
[4] الطبري "3/ 130 وما بعدها", "دار المعارف"، ابن سعد، طبقات "1/ 337 وما بعدها"، نهاية الأرب "18/ 96 وما بعدها".
نام کتاب : المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام نویسنده : جواد علي    جلد : 7  صفحه : 184
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست