responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكامل في التاريخ نویسنده : ابن الأثير، أبو الحسن    جلد : 2  صفحه : 555
بَايِعْ. قَالَ: لَا، حَتَّى يُبَايِعَ النَّاسُ. قَالَ: ائْتِنِي بِكَفِيلٍ. قَالَ: لَا أَرَى كَفِيلًا. قَالَ الْأَشْتَرُ: دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ! قَالَ عَلِيٌّ: دَعُوهُ أَنَا كَفِيلُهُ، إِنَّكَ مَا عَلِمْتُ لَسَيِّءُ الْخُلُقِ صَغِيرًا وَكَبِيرًا.
وَبَايَعَتِ الْأَنْصَارُ إِلَّا نُفَيْرًا يَسِيرًا، مِنْهُمْ: حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، وَكَانُوا عُثْمَانِيَّةً، فَأَمَّا حَسَّانُ فَكَانَ شَاعِرًا لَا يُبَالِي مَا يَصْنَعُ، وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَوَلَّاهُ عُثْمَانُ الدِّيوَانَ وَبَيْتَ الْمَالِ، فَلَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ كُونُوا أَنْصَارًا لِلَّهِ، مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: مَا تَنْصُرُهُ إِلَّا لِأَنَّهُ أَكْثَرَ لَكَ مِنَ الْعُبْدَانِ. وَأَمَّا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَدَقَةِ مُزَيْنَةَ وَتَرَكَ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، وَلَمْ يُبَايِعْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَقُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ.
فَأَمَّا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فَإِنَّهُ أَخَذَ أَصَابِعَ نَائِلَةَ امْرَأَةِ عُثْمَانَ الَّتِي قُطِعَتْ وَقَمِيصَ عُثْمَانَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ، وَهَرَبَ بِهِ فَلَحِقَ بِالشَّامِ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يُعَلِّقُ قَمِيصَ عُثْمَانَ وَفِيهِ الْأَصَابِعُ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الشَّامِ ازْدَادُوا غَيْظًا وَجِدًّا فِي أَمْرِهِمْ، ثُمَّ رَفَعَهُ، فَإِذَا أَحَسَّ مِنْهُمْ بِفُتُورٍ يَقُولُ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: حَرِّكْ لَهَا حِوَارَهَا تَحِنُّ، فَيُعَلِّقُهَا.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ إِنَّمَا بَايَعَا عَلِيًّا كَرْهًا، (وَقِيلَ: لَمْ يُبَايِعْهُ الزُّبَيْرُ وَلَا صُهَيْبٌ وَلَا سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ.
فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ بَايَعَا كَرْهًا فَقَالَ) : إِنَّ عُثْمَانَ لَمَّا قُتِلَ بَقِيَتِ الْمَدِينَةُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَأَمِيرُهَا الْغَافِقِيُّ بْنُ حَرْبٍ يَلْتَمِسُونَ مَنْ يُجِيبُهُمْ إِلَى الْقِيَامِ بِالْأَمْرِ فَلَا يَجِدُونَهُ، وَوَجَدُوا طَلْحَةَ فِي حَائِطٍ لَهُ، وَوَجَدُوا سَعْدًا وَالزُّبَيْرَ قَدْ خَرَجَا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَوَجَدُوا بَنِي أُمَيَّةَ قَدْ هَرَبُوا إِلَّا مَنْ لَمْ يُطِقِ الْهَرَبَ، وَهَرَبَ سَعِيدٌ وَالْوَلِيدُ وَمَرْوَانُ إِلَى مَكَّةَ، وَتَبِعَهُمْ غَيْرُهُمْ، فَأَتَى الْمِصْرِيُّونَ عَلِيًّا فَبَاعَدَهُمْ، وَأَتَى الْكُوفِيُّونَ الزُّبَيْرَ فَبَاعَدَهُمْ، وَأَتَى الْبَصْرِيُّونَ طَلْحَةَ فَبَاعَدَهُمْ، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ مُخْتَلِفِينَ فِيمَنْ يَلِي

نام کتاب : الكامل في التاريخ نویسنده : ابن الأثير، أبو الحسن    جلد : 2  صفحه : 555
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست