responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البداية والنهاية - ط الفكر نویسنده : ابن كثير    جلد : 8  صفحه : 312
وحلف له بِالْأَيْمَانِ الْمُؤَكَّدَةِ أَنَّكَ وَلِيُّ عُهَدِي مِنْ بَعْدِي، وَكَتَبَا بَيْنَهُمَا كِتَابًا، فَانْخَدَعَ لَهُ عَمْرٌو وَفَتَحَ له أبواب دمشق فدخلها عبد الملك وكان من أمرهما ما تقدم.
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ أَيْضًا
أَبُو الأسود الدؤلي
ويقال له الديليّ. قاضى الكوفة، تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ، وَاسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سفيان بن جندل بن يعمر ابن جلس بن شباثة بن عدي بن الدؤل بْنِ بَكْرٍ، أَبُو الْأَسْوَدِ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ عِلْمُ النَّحْوِ، وَيُقَالُ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ، وَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى أَقْوَالٍ، أَشْهَرُهَا أَنَّ اسْمَهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرٍو، وَقِيلَ عَكْسُهُ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: اسْمُهُ عَوَيْمِرُ بْنُ ظُوَيْلِمٍ، قَالَ وَقَدْ أَسْلَمُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ، وشهد الجمل وهلك في ولاية عبد اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النَّحْوِ، وَقَالَ ابن معين وغيره: مات بالطاعون الْجَارِفِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَقِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَدْ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ. قُلْتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ جِدًّا. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ وَغَيْرُهُ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى إِلَيْهِ عِلْمَ النَّحْوِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَذَكَرَ لَهُ أَنَّ الْكَلَامَ اسْمٌ وَفِعْلٌ وَحَرْفٌ، ثم إن أبا الأسود نحى نَحْوَهُ وَفَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ، وَسَلَكَ طَرِيقَهَ، فَسُمِّيَ هَذَا الْعِلْمُ النَّحْوَ لِذَلِكَ، وَكَانَ الْبَاعِثَ لِأَبِي الأسود على ذَلِكَ تَغَيُّرُ لُغَةِ النَّاسِ، وَدُخُولُ اللَّحْنِ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَيَّامَ وِلَايَةِ زِيَادٍ عَلَى الْعِرَاقِ، وَكَانَ أَبُو الْأَسْوَدِ مُؤَدِّبَ بَنِيهِ، فَإِنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ يَوْمًا إِلَى زِيَادٍ فَقَالَ: تُوُفِّيَ أَبَانَا وَتَرَكَ بَنُونَ، فَأَمَرَهُ زِيَادٌ أَنْ يَضَعَ لِلنَّاسِ شَيْئًا يَهْتَدُونَ بِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَيُقَالُ إِنَّ أَوَّلَ مَا وَضَعَ مِنْهُ بَابُ التَّعَجُّبِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ابْنَتَهُ قَالَتْ لَهُ ليلة: يا أبة ما أحسن السماء، قال نُجُومُهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أَسْأَلْ عَنْ أَحْسَنِهَا إِنَّمَا تَعَجَّبْتُ مِنْ حُسْنِهَا، فَقَالَ قُولِي: مَا أَحْسَنَ السَّمَاءَ قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَقَدْ كَانَ أبو الأسود يبخل وكان يقول: أَطَعْنَا الْمَسَاكِينَ فِي أَمْوَالِنَا لَكُنَّا مِثْلَهُمْ، وَعَشَّى لَيْلَةً مِسْكِينًا ثُمَّ قَيَّدَهُ وَبَيَّتَهُ عِنْدَهُ وَمَنَعَهُ أَنْ يَخْرُجَ لَيْلَتَهُ تِلْكَ لِئَلَّا يُؤْذِيَ الْمُسْلِمِينَ بِسُؤَالِهِ، فَقَالَ لَهُ الْمِسْكِينُ: أَطْلِقْنِي، فَقَالَ هَيْهَاتَ، إِنَّمَا عَشَّيْتُكَ لِأُرِيحَ مِنْكَ الْمُسْلِمِينَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أصبح أطلقه. وله شعر حسن.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ أَظْهَرَ خارجي التحكيم بمنى فقتل عند الحجرة. وَالنُّوَّابُ فِيهَا هُمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي السَّنَةِ التي قبلها (وممن توفى فيها) جابر بن سمرة ابن جُنَادَةَ، لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ وَلِأَبِيهِ أَيْضًا صُحْبَةٌ ورواية، وقيل توفى في سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ فاللَّه أَعْلَمُ.
(أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ) بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَّةُ، بَايَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَتَلَتْ بِعَمُودِ خَيْمَتِهَا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ تِسْعَةً مِنَ الرُّومِ لَيْلَةَ عُرْسِهَا، وَسَكَنَتْ دمشق ودفنت بباب الصغير

نام کتاب : البداية والنهاية - ط الفكر نویسنده : ابن كثير    جلد : 8  صفحه : 312
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست