responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البداية والنهاية - ط الفكر نویسنده : ابن كثير    جلد : 14  صفحه : 70
عِزُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَدْلِ
شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِلْيَاسَ الرَّهَاوِيُّ، كَانَ يُبَاشِرُ اسْتِيفَاءَ الْأَوْقَافِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَكَانَ مِنْ أَخِصَّاءِ أَمِينِ الْمُلْكِ، فَلَمَّا مُسِكَ بِمِصْرَ أُرْسِلَ إِلَى هَذَا وَهُوَ مُعْتَقَلٌ بِالْعَذْرَاوِيَّةِ لِيَحْضُرَ عَلَى الْبَرِيدِ فَمَرِضَ فَمَاتَ بِالْمَدْرَسَةِ الْعَذْرَاوِيَّةِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ من ابن طبرزد الكندي، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِبَابِ الصَّغِيرِ، وَتَرَكَ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدَيْنِ ذَكَرَيْنِ جَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ، وَعِزُّ الدين.
الشيخ الكبير المقري
شمس الدين المقصاي، هو أبو بكر بن عمر بن السبع الجزري المعروف بالمقصاى نائب الخطيب وكان يقرئ الناس بِالْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ وَغَيْرِهَا مِنَ الشَّوَاذِّ، وَلَهُ إِلْمَامٌ بِالنَّحْوِ، وَفِيهِ وَرَعٌ وَاجْتِهَادٌ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ حَادِي عِشْرِينَ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ تُجَاهَ الرِّبَاطِ النَّاصِرِيِّ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعَ عشرة وسبعمائة
اسْتَهَلَّتْ وَالْحُكَّامُ هُمْ هُمْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا إِلَّا الْوَزِيرَ أَمِينَ الْمُلْكِ فَمَكَانَهَ بَدْرُ الدِّينِ التُّرْكُمَانِيِّ. وَفِي رَابِعِ الْمُحَرَّمِ عَادَ الصَّاحِبُ شَمْسُ الدِّينِ غِبْرِيَالُ مِنْ مِصْرَ عَلَى نَظَرِ الدَّوَاوِينِ وَتَلَقَّاهُ أَصْحَابُهُ. وَفِي عَاشِرِ الْمُحَرَّمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قُرِئَ كِتَابُ السُّلْطَانِ عَلَى السُّدَّةِ بِحَضْرَةِ نَائِبِ السلطنة والقضاة والأمراء يتضمن بإطلاق الْبَوَاقِي مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ إِلَى آخِرِ سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسَبْعِمِائَةٍ، فَتَضَاعَفَتِ الْأَدْعِيَةُ لِلسُّلْطَانِ وَكَانَ الْقَارِئُ جَمَالَ الدِّينِ بْنَ الْقَلَانِسِيِّ ومبلغه صدر الدين بن صبح الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ قُرِئَ فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى مَرْسُومٌ آخَرُ فِيهِ الْإِفْرَاجُ عَنِ الْمَسْجُونِينَ وَأَنْ لَا يؤخذ من كل واحد إلا نِصْفِ دِرْهَمٍ، وَمَرْسُومٌ آخَرُ فِيهِ إِطْلَاقُ السُّخَّرِ في الغصب وَغَيْرِهِ عَنِ الْفَلَّاحِينَ، قَرَأَهُ ابْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ وَبَلَّغَهُ عَنْهُ أَمِينُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤَذِّنِ النَّجِيبِيِّ. وَفِي الْمُحَرَّمِ اسْتَحْضَرَ السُّلْطَانُ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ الفقيه نور الدين على البكري وهم بقتله شَفَعَ فِيهِ الْأُمَرَاءُ فَنَفَاهُ وَمَنَعَهُ مِنَ الْكَلَامِ فِي الْفَتْوَى وَالْعِلْمِ، وَكَانَ قَدْ هَرَبَ لَمَّا طلب من جهة الشيخ تقى الدين بن تَيْمِيَّةَ فَهَرَبَ وَاخْتَفَى، وَشَفَعَ فِيهِ أَيْضًا، ثُمَّ لَمَّا ظَفِرَ بِهِ السُّلْطَانُ الْآنَ وَأَرَادَ قَتْلَهُ شَفَعَ فِيهِ الْأُمَرَاءُ فَنَفَاهُ وَمَنَعَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَالْفَتْوَى، وَذَلِكَ لِاجْتِرَائِهِ وَتَسَرُّعِهِ عَلَى التَّكْفِيرِ وَالْقَتْلِ وَالْجَهْلِ الْحَامِلِ لَهُ عَلَى هَذَا وَغَيْرِهِ. وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُسْتَهَلِّ صَفَرٍ قَرَأَ ابْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ كِتَابًا سُلْطَانِيًّا عَلَى السُّدَّةِ بِحَضْرَةِ نَائِبِ السُّلْطَانِ القاضي وفيه الأمر بإبطال ضمان القواسير وَضَمَانِ النَّبِيذِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَدَعَا النَّاسُ لِلسُّلْطَانِ. وَفِي أَوَاخِرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ اجْتَمَعَ الْقُضَاةُ بِالْجَامِعِ لِلنَّظَرِ فِي أَمْرِ الشُّهُودِ وَنَهَوْهُمْ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي مَرْكَزَيْنِ، وَأَنْ لَا يَتَوَلَّوْا

نام کتاب : البداية والنهاية - ط الفكر نویسنده : ابن كثير    جلد : 14  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست