responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأنس الجليل نویسنده : العُلَيْمي، أبو اليُمْن    جلد : 1  صفحه : 163
وَنَحْمَد إلهنا قَالَ الحواريون أَنْت أولى بذلك يَا روح الله وكلمته فَتَوَضَّأ عيس عَلَيْهِ السَّلَام وضُوءًا جَدِيدا وصل صَلَاة جَدِيدَة ودعا ربه دُعَاء كثيرا وَبكى بكاء شَدِيدا طَويلا ثمَّ قَامَ حَتَّى جَاءَ عِنْد السفرة فَإِذا سَمَكَة مشوية لَيْسَ عَلَيْهَا فلوس وَلَيْسَ لَهَا شوك تسيل دسماً وَقد نصب حولهَا من الْبُقُول خلا الكراث وَإِذا عِنْد رَأسهَا خل وَعند ذنبها ملح وَخَمْسَة أرغفة عل كل وَاحِد مِنْهَا زيتون وَخمْس رمانات وَخمْس تمرات قَالَ شَمْعُون - رَأس الحواريين - يَا روح الله وكلمته أَمن طَعَام الدُّنْيَا أم من طَعَام الْآخِرَة؟ فَقَالَ عِيسَى مَا أخوفني أَن تعاقبوا قَالَ لَا وإله بني إِسْرَائِيل مَا أردْت بِمَا سَأَلتك سوءا يَا بن الصديقة قَالَ نزلت وَمَا عَلَيْهَا من السَّمَاء لَيْسَ شَيْء مِمَّا ترَوْنَ عَلَيْهَا من طَعَام الدُّنْيَا وَلَا طَعَام الْآخِرَة وَهِي وَمَا عَلَيْهَا شَيْء ابتدعه الله بِالْقُدْرَةِ الْغَالِبَة إِنَّمَا قَالَ لَهُ كن فَكَانَ فَكُلُوا مِمَّا سَأَلْتُم وأحمدوا الله ربكُم بمددكم ويزدكم فَإِنَّهُ الْقَادِر البديع لما يَشَاء إِذا شَاءَ أمرا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كن فَيكون قَالَ الحواريون يَا روح الله كَلمته لَو أريتنا الْيَوْم ي من هَذِه السَّمَكَة؟ فَقَالَ عيس عَلَيْهِ السَّلَام يَا سَمَكَة أحيي بِإِذن الله تَعَالَى فاضطربت السَّمَكَة طربة تَدور عَيناهَا وَلها بصيص تتلمض بفيها كَمَا يتلمظ السَّبع وَعَاد عَلَيْهَا فلوسها فَفَزعَ الْقَوْم فَقَالَ عِيسَى مَا لكم تسْأَلُون الشَّيْء فَإِذا أعطيتموه كرهتموه فَمَا أخوفني أَن تعذبوا بِهَذِهِ السَّمَكَة ثمَّ قَالَ عودي كَمَا كنت بِإِذن الله تَعَالَى فَعَادَت مشوية عل حَالهَا قَالُوا كن أَنْت يَا روح الله أول من يَأْكُل ثمَّ نَأْكُل بعْدك قَالَ عيس معَاذ الله أَن يَأْكُل مِنْهَا إِلَّا من طلبَهَا وسألها فَفرق الحواريون أَن تكون إِنَّمَا نزلت سخطَة فِيهَا مثلَة فَلم يَأْكُلُوا مِنْهَا ودعا لَهَا عيس عَلَيْهِ السَّلَام بِأَهْل القاقة والزمانة من العميان والمجذومين

نام کتاب : الأنس الجليل نویسنده : العُلَيْمي، أبو اليُمْن    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست