نام کتاب : شمائل النبوة ومكارمها نویسنده : أبو لحية، نور الدين جلد : 1 صفحه : 38
وكان يجلس بين أصحابه مختلطا بهم كأنه أحدهم فيأتي الغريب فلا يدري أيهم
هو حتى يسأل عنه، وكان إذا جلس مع الناس إن تكلموا في معنى الآخرة أخذ معهم، وإن تحدثوا
في طعام أو شراب تحدث معهم رفقا بهم وتواضعا لهم، وكانوا يتناشدون الشعر بين يديه
أحيانا ويذكرون أشياء من أمر الجاهلية ويضحكون فيبتسم هو إذا ضحكوا ولا يزجرهم إلا
عن حرام[1].
[الحديث: 33] كان رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وكان أزهر اللون ولم يكن بالآدم ولا
الشديد البياض، وكان شعره ليس بالسبط ولا الجعد، وشعر رأسه يضرب إلى شحمة أذنيه،
لم يبلغ شيبه عشرين شعرة بيضاء في رأسه ولا في لحيته، وكان واسع الجبهة أزج
الحاجبين سابغهما أهدب الأشفار مفلج الأسنان كث اللحية، وكان يعفي لحيته ويأخذ من
شاربه، وكان عظيم المنكبين، بين كتفيه خاتم النبوة، وكان يمشي الهوينا كأنما يتقلع
من صخر[2].
النموذج الثاني:
وهو ما جمعه محمد بن
علي بن شهر آشوب، وهو من كبار علماء المدرسة الشيعية، ومعظمها اقتباسات من أحاديث
وردت في المصادر السنية والشيعية، وهو يتفق في الكثير من كلماته ومقاطعه مع
النموذج السابق، والغرض من ذكره هو بيان اتفاق الأمة بمدارسها جميعا على الشمائل
النبوية.
[الحديث: 34] كان رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم أحكم
الناس وأحلمهم وأشجعهم وأعدلهم وأعطفهم، لم تمس يده يد امرأة لا تحل، وأسخى الناس،
لا يثبت عنده دينار ولا درهم، فان