نام کتاب : مدارس النفس اللوامة نویسنده : أبو لحية، نور الدين جلد : 1 صفحه : 247
حدوده
ويخالف طاعته ويرتكب معصيته، فيقول: أي رب، حملت آياتي بئس حاملٌ، تعدى حدودي وضيع
فرائضي وترك طاعتي وركب معصيتي. فما يزال عليه بالحجج حتى يقال: فشأنك به. فيأخذ
بيده فما يفارقه حتى يكبه على منخره في النار، ويؤتى بالرجل قد كان يحفظ حدوده
ويعمل بفرائضه ويعمل بطاعته ويجتنب معصيته فيصير خصما دونه، فيقول: أي رب، حملت آياتي
خير حامل، اتقى حدودي وعمل بفرائضي واتبع طاعتي واجتنب معصيتي. فلا يزال له بالحجج
حتى يقال: فشأنك به، فيأخذ بيده فما يزال به حتى يكسوه حلة الإستبرق ويضع عليه تاج
الملك ويسقيه بكأس الملك)([493])
فالقرآن
الكريم لم ينزل للتسلية ولا للترفيه، وإنما أنزل ليخرجك من نفسك الأمارة، ويحولك
إلى عوالم الجمال والكمال التي وفرها الله لك.. فإن أعرضت عنها، كنت معرضا عنه،
ولو ختمته كل يوم.