زيارة
الامام الخامنئي الاخيرة (والتي سبقها زيارات مماثلة) في عيد الميلاد الذي مضى
لعائلة شهيد مسيحي سوى أنموذج جلي لمدى الاحترام الذي تكنه القيادة الإيرانية
للمسيحيين ليس في إيران فحسب بل في العالم كله، ولعل ذلك ما جعل الرئيس الإيراني
حسن روحاني يضع زيارة الفاتيكان ولقاء البابا على رأس اولويات زيارته الاوروبية
مؤخرًا) [1]
ومن
يتابع القنوات الفضائية المعتدلة وغير المغرضة يسمع ويرى الكثير من المشاهد الدالة
على ذلك التسامح، يقول صاحب المقال السابق: (مظاهر الحرية الدينية، تبرز على لسان
زائري طهران، ومنهم رجال دين مسلمون ومسيحيون وإعلاميون، فيتحدثون عن نموذج
التكامل والتآلف الديني في إيران، وكيف أنهم شاهدوا بأم العين في عيد الميلاد
إيرانيين مسلمين يشاركون إخوتهم المسيحيين الاحتفال في مناسباتهم الدينية، ويتصورون
قرب شجرة الميلاد، كما يتحدثون بوقار عن عشرات الكنائس في هذا البلد(24 كنيسة جنوب
إيران وحدها منها كنيسة فانك في منطقة جلفا بمدينة أصفهان والتي تعتبر من أجمل
الكنائس في إيران)، وكذلك عن تمثيل المسيحيين في البرلمان الإيراني بعدد من
النواب، ومشاركة أبناء هذه الأقليات الدينية في ادارات الدولة ووظائفها بفعالية
تامة) [2]
ولم
تكتف القوانين الإيرانية بإتاحة حرية الاعتقاد والتعبد وبناء الكنائس فقط؛ بل أتاحت
فوق ذلك (للمسيحيين الإيرانيين أن يكون لهم أحوال شخصية خاصة بهم، من هنا فإن
القرار الفعلي في أمور الزواج والطلاق والإرث هو بيد الكنيسة المسيحية باختلاف
طوائفها، كما أنهم يملكون محاكم دينية تهتم بأمورهم) [3]