responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إيران دين وحضارة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 286

لأدائها والتشجيع عليها، لتكون مرقاة للأرواح للتحقق بالقرب الإلهي.

وسنذكر هنا نماذج عن ذلك من خلال الشعائر التعبدية الكبرى، التي لا يمكن أن تتحقق القيم الروحية من دون التزامها.

1 ـ الاهتمام بالصلاة وأبعادها الروحية:

عند مطالعة كل التراث الروحي الذي ألفه الإيرانيون في عصورهم السابقة نجد ذلك الاهتمام الشديد بالصلاة، والقيم الروحية التي تحملها، وهم في ذلك يتأسون بما كان عليه رسول الله a وأئمتهم الذين اعتبروا اتباعهم واجبا شرعيا لا مناص لهم منه.

وكيف لا يفعلون ذلك، وهم يرددون كل حين، وبشغف وشوق كبيرين تلك الوصايا العظيمة التي كان يوصي بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي اتخذوه إمامهم وقائدهم وشيخهم الروحي؛ فقد كان من وصاياه الكبرى التي تردد في كل المساجد الإيرانية ـ كلما قرئ نهج البلاغة ـ: (تعاهدوا أمر الصّلاة، وحافظوا عليها، واستكثروا منها، وتقرّبوا بها، فإنّها ﴿كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾.. ألا تسمعون إلى جواب أهل النّار حين سئلوا: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ‌﴾.. وإنّها لتحتّ الذّنوب حتّ الورق، وتطلقها إطلاق الرّبق، وشبّهها رسول اللّه a بالحمّة تكون على باب الرّجل، فهو يغتسل منها في اليوم واللّيلة خمس مرّات، فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن.. وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين، الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع، ولا قرّة عين من ولد ولا مال، يقول اللّه سبحانه: ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ﴾ [طه: 132].. وكان رسول اللّه a نصبا بالصّلاة بعد التّبشير له بالجنّة، لقول اللّه سبحانه: ﴿وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها﴾، فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه) ‌[1]


[1] نهج البلاغة: الخطبة رقم(199)

نام کتاب : إيران دين وحضارة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 286
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست