من عرضه
وينتهك فيه من حرمته إلّا خذله اللّه في موطن يحبّ فيه نصرته، وما من امرئ ينصر
مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلّا نصره اللّه في موطن
يحبّ فيه نصرته)[1]
وأشار إليه
في قوله: (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) قالوا: يا رسول اللّه، هذا ننصره مظلوما
فكيف ننصره ظالما؟ قال: (تأخذ فوق يديه)[2]
وفي قوله:
(من أذلّ عنده مؤمن فلم ينصره وهو قادر على أن ينصره أذلّه اللّه- عزّ وجلّ- على
رؤوس الخلائق يوم القيامة)[3]
وفي قوله:
(من أكل برجل مسلم أكلة فإنّ اللّه يطعمه مثلها في جهنّم، ومن كسي ثوبا برجل مسلم
فإنّ اللّه يكسوه مثله من جهنّم، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء، فإنّ اللّه يقوم
به مقام سمعة ورياء يوم القيامة)[4]
وفي قوله: (المسلم
أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته، ومن
فرّج عن مسلم كربة فرّج اللّه عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره
اللّه يوم القيامة)[5]
قال رجل منا:
فهذا يدل على وجوب نصرة المؤمن في كل المحال؟
قال
الماوردي: أجل.. فالتناصر ركن من الأركان الكبرى التي يقوم عليها بنيان المجتمع
المسلم.. وقد أشار إلى هذا الركن قوله تعالى:﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ
وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ
بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ
[1]
رواه أبو داود والطبراني في الأوسط واسناده حسن.