علي: الله تعالى يخاطب عباده في هذه الآية، ويقول لهم: انتظروا يوماً ينطوي
فيه الكون بسماواته وأرضه تماماً كما يطوي الكاتب الصحف والكتب ليعود الكون
بالانسحاق العظيم إلى حيث بدأ.
انتفض الفلكي من مكانه، وقال: أرني محل هذه الآية من المصحف.
أراه علي إياها، فتأمل فيها جيدا، وقال: هذه آية عظيمة.. تحوي حقائق كثيرة
جدا لم نكتشفها إلا بعد أن شابت رؤوس الأجيال، وهي تبحث عنها.
أولا في هذه الآية دقة عظيمة في التعبير.. بل دقة محيرة.. إنها دقة فائقة في
تحديد نهاية الكون.. إن القرآن يستعمل مصطلحات علمية دقيقة.
إنها فعلاً عملية طيّ لأجزاء الكون، هذا ما تقوله آخر الأبحاث الكونية.
جميع علماء الكون يصرِّحون بأن الخطوط المستقيمة لا وجود لها في هذا الكون،
بل كل شيء منحنٍ.. جميع أجزاء الكون من كواكب ونجوم ومجرات ونيازك ومذنبات
وإشعاعات وثقوب سوداء..
جميعها تتحرك بأفلاك منحنية.. لذلك من المنطقي أن تكون نهاية الكون منحنية
تماماً كما تُطوى الورقة.
علي: كنت أتصور أن الكون كروي..
الفلكي: إن العلماء اليوم يتصورون الكون على أنه مسطح وليس كروياً، والسبب
في هذا التصور الظواهر الكونية التي يشاهدونها، والتي تدل على ذلك.. فالمجرة التي
نعيش فيها،