responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 79

النسمة، إنه لعهد النبي الأمي a، إلي أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق)[1]

قلت: بئس هذا القياس الذي قاسه.. أيقاس ابن تيمية بأمير المؤمنين ويعسوب الدين وباب مدينة العلم؟

قال: ليت الأمر وقف على ذلك.. الأمر أخطر بكثير.

قلت: ألهذا كنت من العلماء الذين واجهوا ابن تيمية، وكنت سببا مع غيرك من العلماء لدخوله السجن[2].

قال: أجل.. وأنا نادم على ذلك.

قلت: الحمد لله.. فما أبشع أن يكون الشخص سببا في سجن الناس.

قال: أنا لست نادما على ما كتبته وفعلته.. نادم على ما لم أكتبه وما لم أفعله.

قلت: وما ذاك؟

قال: لم أكن أعلم أن تلك الأفكار التي حبسناها في القمقم سينفخ فيها الشيطان في يوم من الأيام، وتملأ الدنيا بالصراع.. وإلا لو فطنا لذلك لاجتمعنا وكتبنا ردودا علمية مفصلة تحمي الأمة من آثار ذلك الفكر التخريبي الذي دمر حياة المسلمين.

قال ذلك، ثم قدم لي وثيقة فيها أسماء لبعض الأعلام الكبار، وبجانب كل اسم منها توقيع وختم.. وقد رأيت أن الحنابلة الذين رفعوا شكواهم على ابن تيمية أقل بكثير من إخوانهم من سائر المذاهب، فسألته عن ذلك، فقال: صدقت.. فأكثر الحنابلة للأسف.. وبسبب غلوهم في الإمام أحمد حتى (جعلوا محبته دليلاً على الإسلام وبغضه دليلًا على الكفر والزندقة) سرت إليهم الكثير من الضلالات والانحرافات التي أضرت بالأمة[3]


[1] رواه مسلم رقم (78)، والترمذي رقم (3737)، والنسائي 8 / 117.

[2] الدرر الكامنة، أحمد بن حجر العسقلاني، ج1 ص 147.

[3] انظر تفاصيل هذه الصفات في كتاب (قراءة في كتب العقائد - المذهب الحنبلي نموذجاً) للشيخ حسن بن فرحان المالكي.

نام کتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست