responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 349

وبعد أن نقل هذه التهم الخطيرة في حق الإمام علي راح ينتصر لها بكل ما أوتي من قوة، فقال: (لأنه من المعلوم للخاصة والعامة أن من ولاه الناس باختيارهم ورضاهم، ومن غير أن يضرب أحداً لا بسيف ولا عصا، ولا أعطى أحداً ممن ولاه مالاً، واجتمعوا عليه فلم يول أحداً من أقاربه وعترته، ولا خلف لورثته مالاً من مال المسلمين، وكان لـه مال قد أنفقه في سبيل الله فلم يأخذ بدله، وأوصى أن يرد إلى بيت مالهم ما كان عنده لهم.. ثم مع هذا لم يقتل مسلماً على ولا يته، ولا قاتل مسلماً بمسلم، بل قاتل بهم المرتدين عن دينهم والكفار، حتى شرع بهم في فتح الأمصار، واستخلف القوي الأمين العبقري الذي فتح الأمصار ونصب الديوان وعمر بالعدل والإحسان، فإن جاز للرافضي أن يقول: إن هذا كان طالباُ للمال والرياسة، أمكن الناصبي أن يقول: كان علي ظالماً طالباً للمال والرياسة، قاتـل على الـولاية حتى قتـل المسلمون بـعـضـهم بـعـضـاً ولـم يـقاتل كافراَ، ولم يحصل للمسلمين في مدة ولايته إلا شر وفتنة في دينهم ودنياهم.. فإن جاز أن يقال: علي كان مريداً لوجه الله، والتقصير من غيره من الصحابة، أو يقال: كان مجتهداً مصيباً وغيره مخطئاً مع هذه الحال، فأن يقال: كان أبو بكر وعمر مريدين وجه الله مصيبين، والرافضة مقصرون في معرفة حقهم، مخطئون في ذمهم بطريق الأولى والأحرى، فإن أبا بكر وعمر كان بعدهما عن شبهة طلب الرياسة والمال أشد من بعد علي عن ذلك، وشبهة الخوارج الذين ذموا علياً وعثمان وكفروهما أقرب من شبهة الرافضة الذين ذموا أبا بكر وعمر وعثمان وكفروهم، فكيف بحال الصحابة والتابعين الذين تخلفوا عن بيعته أو قاتلوه؟ فشبهتهم أقوى من شبهة من قدح في أبي بكر وعمر وعثمان، فإن أولئك قالوا: ما يمكننا أن نبايع إلا من يعدل علينا ويمنعنا ممن يظلمنا ويأخذ حقنا ممن ظلمناه، فإذا لم يفعل هذا كان عاجزاً أو ظالماً، وليس

نام کتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 349
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست