responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 12

المقمه

لا يمكن للصادقين الذين يريدون أن يقفوا بحزم في مواجهة الدجل والدخن والتحريف الذي علق بهذا الدين، فحوله من دين سماحة إلى دين عنف، ومن دين رحمة إلى دين قسوة، ومن دين عقل إلى دين خرافة، ومن دين حضارة إلى دين تخلف؛ أن يقف صامتا أو حياديا أو سلبيا أمام شخصية محورية خطيرة كشخصية ابن تيمية.

فابن تيمية ليس مجرد رجل عاش في القرن السابع الهجري، ثم مات بعدها مثله مثل سائر الناس.. بل هو رجل لا يزال يعيش بيننا، نراه في كل محل، ونسمع به في كل مكان، وتتحدث عنه كل القنوات، وتغرد به كل الألسنة..

إننا نراه في كل كنيسة تحرق، أو مسجد يهدم، أو سوق تفجر، أو أعناق تقطع، أو أحرار يستعبدون.

ونسمعه في كل تلك القنوات التي حولت الدين إلى خرافة وشعوذة وبداوة.. وحولت عقول الملايين الذين يعلفون في مرعاها إلى بهائم لا عقول لها، وجمادات لا مشاعر لها، وإمعات لا هم لها إلا السير خلف راعي القطيع.. وراعي القطيع ليس سوى ابن تيمية وتلاميذ ابن تيمية.

وهكذا نلاحظه في مكتباتنا وجامعاتنا ومؤتمراتنا التي تسبح بحمده آناء الله وأطراف النهار.. فكلهم يخضعون له، ويسجدون بين يديه.. وويل ثم ويل لمن تسول له نفسه أن يفكر في الاعتراض عليه أو انتقاده أو الحط من قدره الذي لا يضاهيه أي قدر.

ولذلك فإن كلمة [شيخ الإسلام] التي صارت علما على ابن تيمية صادقة عليه صدقا مطلقا .. فالإسلام الذي نراه بعنفه وهمجيته وبداوته وتخلفه هو إسلام ابن تيمية، لا إسلام رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم.. فابن تيمية هو شيخ هذا النوع من الإسلام، وهو منظره ورائده وله وحده الحق في الحديث عنه.

نام کتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست