responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسول الله..والقلوب المريضة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 92

 

هذا ما يدل عليه العقل والنقل.. لكن السنة المذهبية نظرت إلى ذلك نظرة أخرى جردت فيها رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) من كل معاني الحكمة والذكاء والبصيرة، وجعلته عاجزا ينتظر ما يقرره أصحابه.. بل أوقفته في بعض الأحيان مواقف ضعف شديد لتبرز من خلال تلك المواقف قدرة الصحابة وذكاءهم وحكمتهم وأن الله اصطفاهم لرسوله وأنه لولاهم لنزل به العذب، ولأخرج من ديوان النبوة.

والأمثلة على ذلك أكثر من أن نحصيها في هذا المحل.. لكنا سنتكفي ببعضها، ونحن نستغفر من تلك الجرأة على رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم).

وأولها ما سبق أن ذكرناه مما يسمونه موافقات عمر، والتي ألفت فيها الكتب التي حاول أصحابها ـ من أجل إعطاء المزيد من القدسية للصحابة ـ أن يعتبروا عمر هو صاحب الفضل في تلك الأحكام الإلهية.. وهو ما يعطي بعد ذلك ذريعة لكل مشكك في أن يعتبر عمر ممن أسسوا هذا الدين، وممن وضعوا بعض الأحكام المرتبطة به..

فمن تلك الموافقات: الصلاة عند مقام إبراهيم، والتي ورد بشأنها قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴾( البقرة: 125 )

ومنها دعوته للحجاب، والذي نزل في شأنه قوله تعالى:﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ﴾ ( الأحزاب: 53 )

ومنها قوله لأمهات المؤمنين: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ ....﴾ ( التحريم: 5 )، فنزلت كما قال.

ومنها ما ورد في تحريم الخمر في عدة آيات، كقوله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ﴾ ( اليقرة: 219 )، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾ ( النساء: 43 )، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ

نام کتاب : رسول الله..والقلوب المريضة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 92
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست